يوسف الحاج أحمد
44
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
فرعون موسى تذكر الآيات القرآنية منذ أربعة عشر قرنا خروج موسى عليه السّلام من مصر ، وعبوره البحر مع قومه هربا من فرعون وجنوده الّذين أطبقت عليهم المياه وأغرقتهم وبقيت جثّة فرعون محفوظة لتكون عبرة للأجيال آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ * فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ عَنْ آياتِنا لَغافِلُونَ [ يونس : 91 - 92 ] . والآن وفي عام ( 1898 م ) تحديدا وفي مدينة ( طيبة ) بوادي الملوك بمصر اكتشف العالم ( لورت lorete ) مومياء الفرعون ( منبتاح ابن رمسيس الثاني ) وفي ( 8 يوليو ) عام 1907 رفع العالم « اليوت » عن هذه المومياء أربطتها ووصفها في كتابه the royal mummies عام 1912 . وترقد المومياء الآن في قاعة المومياءات الملكية في المتحف المصري بالقاهرة ، وبإمكان الزّوار أن يروها . وإعجاز الآيات القرآنية المعينة يتجلّى أنّه في عصر تنزيل القرآن كانت جثث الفراعنة بما فيها جثة ( منبتاح ) مدفونة بمقابر وادي الملوك ( بطيبة ) على الضفة الغربية لنهر النّيل أمام مدينة الأقصر الحالية . وفي ذلك العصر ومنذ أربعة عشر قرنا كان كلّ شيء مجهولا عن هذا الأمر ولم تكشف هذه الجثث إلّا في بداية القرن الحالي على أيدي العلماء الإنكليز . وقد كان لي شرف الاشتراك بدراسة نتائج هذه المكتشفات والاطّلاع المباشر على سيرها منذ عام ( 1990 م ) في المتحف المصري ، حيث أعلنت مؤخرا نتائج الفحوصات التي أجرتها لجان علمية عالمية متخصصة مصرية وأوربية وأمريكية ، تنص أن جميع الموميات المصرية بدأت تظهر عليها آثار التّحلل بتأثير أنواع فريدة من البكتريا ( ما عدا جثّة الفرعون منبتاح ) فرعون موسى . . إن من سمع استغاثة الفرعون وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة ، وأجابه بحفظ جثته بعد الغرق لتكون عبرة للنّاس من بعده ، لا تأكله الأسماك . . ولا يذهب منكرا مع التّيارات والأمواج ، ولا يستقر في القاع مع العربات الملكية المغرقة ، ولا تدب فيها عوامل الفناء ، ولا تصيبها البكتريات التي أصابت بقية الجثث الفرعونية المحنطة . إنّ من سمع . . ومن أجاب . . ومن حفظ الجثّة . . إنّه هو اللّه الّذي أنزل آيات القرآن الكريم الّتي تصف الحادثة وحفظ الجثّة من الفناء . [ الإعجاز العلمي في الجغرافية ] .